Leaderboard
Speechboard
Advocacyboard

Bio and Vision for Lebanon

إنّ إشكاليّة الطوائف الدينيّة و المذهبيّة في لبنان، ليست إشكاليّة بين الطوائف، بقدر ما هي إشكاليّة داخل الطوائف. بمعنى أنّ الإشكاليّة الّتي نشهدها حاليّا بين الطوائف اللبنانيّة، تعود أصلا إلى إشكاليّة داخل هذه الطوائف. و هي إشكاليّة في التركيبة الإجتماعيّة لكلّ طائفة على حدة. فمتى حصل خلل في التركيبة الإجتماعيّة، داخل كلّ من الطوائف اللبنانيّة، فولّى فيها أقلّ الناس قدرة على الإنتاج، زمام أمورهم إلى من هم أقلّ الناس قدرة على الحكم، توتّرت العلاقات بين الطوائف، و توتّرت على أثرها العلاقات بين اللبنانيّين الّذين ينتمون إلى الطوائف المختلفة. و عليه فإنّ العلاقات بين الطوائف اللبنانيّة المختلفة لن تصطلح، حتّى تعود العلاقات بين أبناء الطائفة الواحدة إلى سلامتها. أي أن تكون معايير التقدّم الإجتماعي داخل الطائفة مبنيّة على الكفاءة، و على الأخلاق، و القيم، و الصدق، و النزاهة... حيث يولّي العالم و المنتج فيها، زمام أمور طائفته إلى من هم أصحاب الأخلاق الحميدة، و أصحاب الكفاءة، و أصحاب القيم العالية. عندها تصطلح العلاقات بين الطوائف. و متى إصطلحت العلاقات بين الطوائف تنافس أفرادها على العطاء و الإحسان و الخير و الوفاء، فيما بينهم، بدلا من أن يتنافسوا على الأذى و الضرر و العقوق. و أضحى التعدّد الطائفي في لبنان نعمة له يتباهى بها بين الأمم، لا طائفيّة سياسيّة نقمة عليه يخجل منها أمامها.

Leave a Comment

Join Our Community

Feel free to reach out to us via our social profiles